محمد بن جعفر القزاز القيرواني
108
ما يجوز للشاعر في الضرورة
لأن القياس لا يمنعه ، وإنما جاء في القرآن إلى رُباع ، فأما في الكلام فلا أرى مانعاً يمنعه . على أنه قد أتى في الشعر عُشار ، وهو قول الكميت : فلم يَستريثُوك حتى جَمَعْ . . . تَ فوقَ الرِّجال خِصالاً عُشارَا فإذا كان القياس يعطيه ، وقد جاء في الشعر ما يجوز رُباع ، دل على أن قوله : سداس جائز . وأما قولهم : كان يلزمه أن يثبت في آخر ليلة الياء في التصغير ، على ما يفعل العربُ ، فهذا تشعيث ؛ وذلك أن العرب لما قالت في جمع ليلة : ليالي ، جاءوا بياء في الجمع لم يكن في الواحد ، قالوا : كأنه جمع ليلاة ،